الشيخ الجواهري
268
جواهر الكلام
عرفا يقتضي تعلقه بمسمى الاسم ، لا من حيث التسمية به ، وحينئذ يكون المتجه عدم بطلانها بانتفاء الاسم ، من غير فرق بين أن يكون ذلك بفعله أو لا بفعله . ودعوى ظهور الأول في الرجوع لا من حيث انتفاء الاسم ، بل من حيث أنه لو كان باقيا على وصيته لم يغيره عن الحال الأول واضحة المنع . ومن ذلك يظهر لك ما في كلام ثاني الشهيدين في المسالك وغيره الذي لا يكاد يلتئم أطرافه ، فإنه قد علل البطلان بانتفاء الاسم أولا ، ثم اعترف بعد ذلك بعدم البطلان لو فعل الموصي ذلك لمصلحة العين لدفع الدور عنها ونحوه ، وبعدمه أيضا لو كان قد فعله غيره من غير إذنه ، مع أنه إذا كان المدار انتفاء الاسم يتجه البطلان مطلقا . نعم يتجه الفرق بذلك لو كان منشأ البطلان دعوى دلالة الفعل المزبور على الرجوع ، وقد عرفت منعها ، كما أنه بذلك يظهر لك أولوية عدم البطلان فيما لو علق الموصي وصيته باسم الإشارة ونحوه ، مما لم يذكر فيه الاسم ، فقال : هذه لزيد بعد وفاتي ، أو ما في البيت لزيد بعد وفاتي ، فإنه لا اسم حينئذ قد علق عليه الوصية ، كي تنتفي بانتفائه بل لو جمع بين الاسم والإشارة أمكن الترجيح للثانية ، بالاستصحاب وغيره ، وإلى نحو ذلك أشار في التذكرة وإن توهم في جامع المقاصد والمسالك عليه أنه في التذكرة يفرق بين الوصية بالمعين والمطلق ، فتصح الوصية بالأول وإن تغير الاسم ، بخلاف الثاني فإن الوصية تبطل بمجرد تغير ما عنده من أفراده لو كان ، وهو شئ لا ينبغي أن ينسب إلى أصاغر الطلبة فضلا عن العلامة خصوصا البطلان في المطلق الذي لا وجه له ، ضرورة وجوب تنفيذ الوصية على كل حال ، سواء كان في التركة له فرد وقد تغير ، أو لم يكن كما هو واضح هذا . مع أنه في التذكرة ما صدر منه إلا نحو ما في الكتاب مما هو ظاهر في المعين ، ولو باعتبار عود الضمائر كما اعترف به في المسالك بالنسبة إلى المتن وليس في كلامه التعرض للمطلق أصلا . نعم ذكر بعد ذلك ما قلناه من تعلق الوصية باسم الإشارة ونحوه ، ثم قوى عدم